ابن عربي

136

شجون المسجون وفنون المفتون

[ وقال أيضا ، نظم في اليسر ] : [ السريع ] شغلت بالشّكر عن الصّبر * لرؤية اليسر مع العسر والعسر عدل من إلهي لما * قدّمت من معصية الأمر واليسر فضل منه سبحانه * قابله العالم بالشّكر ومن رأى في العسر إصلاحه * فشكره في العسر كاليسر نظير « 1 » : [ البسيط ] أنت الغيور على قلبي تقلّبه * كما تشاء وهذا منيتي أبدا جعلت غيرك في قلبي لأجعله * وسيلة لي إلى حبّك مجتهدا « 2 » وأنت أقرب منه فاطّلعت على * قصدي فساعدت قلبي نحو ما قصدا نزعت كلّ حبيب فيك نازعني * فيه فلم تبق فيه منهم أحدا وقلت بالحال وصلي في مقاطعة ال * جميع والرّوح أيضا تهجر الجسدا ومن رأى بعده عن كلّ واسطة * قربا إليك ففي فقدانه وجدا غيره : [ مجزوء الرجز ] يا واصلي بقطعه * يا قاطعي عن قاطعي فرّقتني عنّي وأن * ت بالفراق جامعي جعلتني أحدوثة * في سمع كلّ سامع إن ذاع سرّي بينهم * سرّك غير ذائع فحبّه وديعتي * وذكره ودائعي عمل يحذر : إذا رأيت من قطع العلائق ، وخلا من العوائق ، وأصلح العقائد ، وحصّل الفوائد ،

--> ( 1 ) في م : « وقال أيضا ، نظم ، وأجاد نظامه على حسب مقامه » . ( 2 ) في م : « إلى جنبك » .